لكل عربي او من يحمل جواز سفر احد الاقطار العربية الحق بالتنقل والاقامة والعمل في اي قطر عربي دون حاجة لاذن مسبق للزيارة، او الاقامة.

(لائحة حقوق الانسان في الوطن العربي)


 


‮»‬إف بي‮ ‬آي‮« ‬تقتل‮ ‬ مسلمــاً‮ ‬وتنعــي‮ ‬كلبــاً

كتبهاحقوقنا ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 08:06 ص

مهنا الحبيل  
   
 
العنوان أعلاه لتقرير بثته إحدى وكالات الأنباء العربية في‮ ‬أمريكا وهو تغطية دقيقة لموقف السلطات الفدرالية في‮ ‬قضية محاصرة ومداهمة إمام مسجد من المسلمين الأفارقة الأمريكيين بمدينة ديترويت وسط اتهامات‮ ‬غامضة‮ ‬غير معروفة،‮ ‬ثم إطلاق النار عليه بعد مداهمة عسكرية استخدمت فيها الكلاب ومنها الكلب فريدي‮ ‬الذي‮ ‬قتل في‮ ‬الهجوم،‮ ‬وفيما ذكرت السلطات مقتل الإمام عرضاً‮ ‬ضمن نعيها للكلب فريدي‮ ‬والذي‮ ‬صدر في‮ ‬بيان وذكر هذا البيان وفقاً‮ ‬للمصدر بأن الكلب‮ (‬الشهيد‮) ‬مات وهو‮ ‬يؤدي‮ ‬خدمته وقد أرفقت صورته،‮ ‬وأنّ‮ ‬السلطات الفدرالية تكريماً‮ ‬له تعتزم أن تقيم له نُصباً‮ ‬تذكارياً‮ ‬لمشاركته في‮ ‬الهجوم على الإمام المسلم وقد فتحت حساباً‮ ‬للتبرع لإنشاء هذا النصب في‮ ‬كونتيكوا بعد أن أُرسل جثمان الكلب‮ -‬هكذا وفقاً‮ ‬للبيان‮- ‬إلى مسقط رأسه في‮ ‬فرجينيا لمواراته الثرى‮.‬ دعوني‮ ‬أولاً‮ ‬أنّ‮ ‬أذكر أن الغموض والاندفاع إلى الهجوم على مقر الإمام الذي‮ ‬ذُكِر عرضاً‮ ‬وفي‮ ‬اتهام‮ ‬غير واضح أنه‮ ‬يؤمن بتطبيق الشريعة الإسلامية ويدعوا لإقامتها وهو استشعار واسع لدى الأمريكيين الأفارقة بالحنين إلى الإسلام القديم كونهم من ذرية المختطفين من أفريقيا واختاروا الديانة الأصلية لموطنهم القديم،‮ ‬حين نقلت أسرهم التي‮ ‬انحدروا منها إلى أمريكا التي‮ ‬استبعدتهم فيها حتى حرثت هذه الأرض فرويت بدماء أولئك الأحرار الأفارقة الذين سخرهم الرجل الأبيض لمتاعه وسلطته،‮ ‬وهذا المخزون من الغبن والظلم لا تزال آثاره قائمة حتى بعد أن انتخب أوباما الحائر بين أروقة البيض والمستعبدين القدامى والمحتقرين له في‮ ‬واقع الحياة السياسية حيث بدا الرجل‮ ‬يُبخر وعوده ويعود إلى الرضوخ أمام هيمنة الامبريالية البيضاء‮.‬ هذا فضلاً‮ ‬عن أنّ‮ ‬الأصل لدينا في‮ ‬السلطات الأمريكية الأمنية والسياسية وباعترافهم أنهم قوم كذابون وقتلة وإرهابيون ونعرف تماماً‮ ‬بماذا‮ ‬يعلقون على ضحاياهم في‮ ‬العراق وأفغانستان وفي‮ ‬فلسطين بالوكالة عنهم فكيف نصدقهم فيما‮ ‬يدعون من تطرف الرجل بل وهب أنه متطرف كيف‮ ‬يُقتل هكذا ويُهاجم بالسلاح،‮ ‬وما الذي‮ ‬يمنع تلك السلطات التي‮ ‬أهانت صديق الرئيس أوباما الأستاذ جيتس البروفسور في‮ ‬هارفارد لأنه من الأمريكيين الأفارقة وإن كان مسيحي‮ ‬لكن جلدته لم تشفع له،‮ ‬فما بالك بإمام مسلم لطالما كذب الأمريكيون عنهم وضيقوا عليهم واستباحوا كل حقوقهم‮.‬ لكن المشهد‮ ‬يعود من جديد بمعنى صارخ في‮ ‬هذا الاعتناء والتبجيل الضخم لمقتل الكلب واحتقار الإنسان الملون المسلم،‮ ‬إنه شاهد مهم لفلسفة الحضارة التي‮ ‬دائماً‮ ‬تؤكد لنا أنّ‮ ‬الإنسان المعني‮ ‬المعترف به وجودياً‮ ‬في‮ ‬كون الأمريكيين وكوكبهم هو الإنسان الأبيض وأن المصالح هي‮ ‬محفظته وأن الآخرين في‮ ‬هذه الخليقة هم جزءٌ‮ ‬من الأشياء التي‮ ‬تصادف مرور الغربيين البيض وإن تحولت الأمور أحياناً‮ ‬حين تتشقق هذه الطبقات إلى امتهان من تستدعي‮ ‬مصالح الأخلاق المادية تصفيته أو استثماره من أولئك البيض‮.‬ لكنها تبقى في‮ ‬الأصل قضية مفاصلتهم المتعمقة في‮ ‬وجدانية الإنسان الغربي‮ ‬بأن الآخر حقير لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يُعطى حقوق أو حتى مراعاة للمشاعر الإنسانية التي‮ ‬يعرف الأمريكيون جيداً‮ ‬ماذا‮ ‬يعني‮ ‬أن‮ ‬يُنعى كلب في‮ ‬معرض التعريض بقتل إمامٍ‮ ‬مسلم ثم‮ ‬يُعظّم الكلب ويُحقّر القتيل‮.. ‬لكن هذه الحالة أضحت متداخلة مع المشهد العام الذي‮ ‬عادت فيه الولايات المتحدة وعبر إدارة أوباما ويالهُ‮ ‬من مشهد قُبلةً‮ ‬على خد السيدة كلينتون في‮ ‬استقبالها في‮ ‬مطار بن‮ ‬غوريون‮.. ‬وضحكة صاخبة في‮ ‬مجلسها العربي‮.. ‬هل تتذكرون ضجيج خطاب أوباما في‮ ‬القاهرة‮..‬؟ إنّها سياسة أمريكا‮.. ‬ ‮❊ ‬كاتب سعودي     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر